تساؤلات أسرية

الكذب عند الأطفال أسبابه وبعض النصائح التربوية لعلاج هذه المشكلة

يعتبر الكذب عند الأطفال من أخطر السلوكيات التي تؤثر على صورة الطفل وأبويه أمام الآخرين وأمام الطفل نفسه إذا استمر الكذب معه في مختلف مراحل العمر، فالكذب بشكل عام يدمر الثقة التي هي أحد أعمدة أي علاقة، فيجب على الأبوين أن يبعدا أطفالهما عن الكذب منذ الصغر وذلك لأن الكذب يعد مشكلة كبيرة.

بعض الأسئلة التي يجب أن تدور في ذهن الكثير من الآباء وهي:

متى يكون كذب الطفل طبيعيًا؟ ومتى يكون مشكلة ضروري الاهتمام بها؟

بالإضافة إلى أسباب لجوء الطفل إلى الكذب وكيف يتم التعامل في هذه الحالة ومتى يلجأن للعقاب.

تفسير ظاهرة الكذب عند الأطفال

يكتسب الأطفال صفة الكذب من البيئة المحيطة به مثل الأسرة والمدرسة والشارع وهكذا. فيكذب الطفل من خلال ملاحظته لكذب أحد والديه أو مجرد مبالغة أحدهما في سرد وقائع حدث ما، مما يجعله يظن أن هذا سلوك عادي فيتبعه. قد ينعكس أيضًا مبالغة الوالدين في تأكيد الصدق بشكل عكسي على الأطفال، بمراقبتهم ومحاسبتهم على تصرفاتهم بشكل شديد وبأسلوب صارم يؤثر على نفسية الطفل؛ مما يؤدي إلى اتجاهه لرد فعل عكسي.

بالإضافة إلى العديد من الأسباب النفسية الأخرى التي تؤثر على الطفل وتجعله يتجه للكذب، مثل لفت نظر والديه إليه أو اثبات ذاته وشخصيته بين أخواته، فتزول تلك العوامل تدريجيًا بتدرج مراحل النمو والنضج العقلي للطفل. ولا نتجاهل في هذا الموضوع دور لأصدقاء الطفل والمدرسة في تكون الكذب عند الأطفال.

تدرج الفئة العمرية وعلاقتها بالكذب عند الأطفال

  •   من عمر سنتين إلى ثلاث سنوات تقريبًا:

يبدأ الطفل بإنكار أفعاله أو الكذب لكي يحصل على أي شيء يريده، في حين أنه لا يدرك أن ذلك كذب وأنه ارتكب خطأ ما. لذلك لا يعاقب الأطفال في هذا العمر، ولا يوجه إليهم الاتهام حتى لا يتعمد الإصرار على الكذب.

  •   بداية من عمر ثلاث سنوات حتى خمس سنوات تقريبًا:

يبدأ الطفل في الدخول إلى عالم الخيال الذي يصنعه بنفسه ليضمن وجود أصدقاء ووحوش وأحداث تحدث في عالمه هو فقط. ويبدأ في حكي حكاياته للعائلة، بل ويصر على أنها حقيقية.

لا ينبغي تكذيب الطفل في هذه المرحلة؛ لأن خيالهم يكون هامًا بالنسبة إليهم ولا يؤثر في علاقتهم بالآخرين.

  •   في مرحلة من خمس سنوات إلى ثمان سنوات:

يكذب الطفل لينقذ أخوته أو أصدقائه من العقاب وقد يكذب حتى لا يجرح مشاعرهم، وذلك دليل على تطور الحساسية الاجتماعية له.

وقد يكذب أيضًأ خوفًا من العقاب من والديه أو يضايقهما.

  •   بداية من عمر تسع سنوات:

يدرك الطفل جيدًا بين الكذب والصدق، قد لا يسرد بعض الأحداث لوالديه ظنًا منه أنه بدأ ينضج ويجب أن يستقل بشخصيته.

ولكنه قد يكذب أحيانًا في عمل الواجبات المنزلية والمدرسية أحيانًا. يولد الكذب عند الأطفال فقد ثقة أبويه، وذلك يدخله إلى عدم وجود الأمان وتستمر الحلقة في دائرة مغلقة.

ولهذا يجب البحث جيدًا عن سبب الكذب، ثم تحديد كيفية منع الطفل من الكذب مرة أخرى، ولكن بالحكمة والتفكير السليم، حيث يترك العقاب كحل أخير تلجأ إليه الأسرة.

بعض النصائح المتبعة في علاج الكذب عند الأطفال

  •  عندما يلاحظ الآباء أي ظاهرة من مظاهر الكذب القهري ينبغي عليهم التدخل الفوري والذهاب إلى طبيب نفسي أو استشاري متخصص، وذلك من أجل فهم وتفسير أعمق لمشكلة الطفل، وإمدادهما بالإرشادات التي يجب عليهم اتباعها في التعامل مع طفلهما، وذلك حتى يتلقى الطفل العلاج المناسب حسب فئته العمرية.
  •  يجب البحث جيدًا عن السبب الحقيقي وراء اتباع طفلك الكذب، حيث يجب اتباع أسلوب الحوار والمناقشة معه للحصول على تفسير واضح.
  •  ينصح دائمًا الآباء أن يكونوا قدوة لأطفالهم، حيث يجب اتباع الصدق وقول الحقيقة أمام الأطفال حتى يقلدهم الأطفال.
  •  في حالة تطور الأمور وأصبح العقاب هو الحل الأمثل يمكنك تخفيفه تدريجيًا حتى يعترف الطفل بقول الصدق والحقيقة. ومن ثم اخباره أنه ارتكب خطأ ما وتفسير ذلك له بكل حب واحترام؛ حتى لا يكون العقاب في هذه الحالة عديم الفائدة. وقد يؤدي إلى نتيجة عكسية فيتجه الطفل إلى الإفراط في كذبه والعدوانية.
  •  يفضل عدم تعنيف الطفل بشدة، فقط الاكتفاء بالتعبير عن استيائكم من تصرفه كفيل بجعله يشعر بالندم، ومن ثم الحديث معه بعد ذلك عن خطورة الكذب وتأثيره على حياته وعلاقته بالآخرين.

هذا كل شيء، ويمكنكم قراءة موضوع عام بـ كيفية جعل أطفالنا أكثر سعادة ، وهناك العديد من الموضوعات التربوية والمفيدة تتعلق بأطفالكم من خلال قسم الأبوة والأمومة.

الكذب عند الأطفال أسبابه وبعض النصائح التربوية لعلاج هذه المشكلة
5 (100%) 2 أصوات
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق